الثلاثاء 9 شباط 2010

ص8

طلب التشدّد في مخالفات "الكهرباء" وتوقيف المعتدين

عضوم يردّ على برّي ويستغرب سؤاله عن "المدينة"


ندوة لـ "الاشتراكي" عن "السجناء في لبنان"

تعذّر دفع الغرامة يؤدي الى اكتظاظ الزنازين


حمود يستقبل القضاة العسكريين في المحافظات


توصيات "اللقاء العلمي" حول الأحداث في قبرص


شعوذة "تُخرس" فتاة


نارجيلة "كوكايين"


وكلاء "المدينة" يطلبون تأجيل التحقيق في قضية مخالفة قانون النقد


"القضاء الأعلى" يدرس وضع المحكوم في اغتيال المعايطة


ترحيل القسّ الكندي


حوادث



طلب التشدّد في مخالفات "الكهرباء" وتوقيف المعتدين

عضوم يردّ على برّي ويستغرب سؤاله عن "المدينة"

المستقبل - الخميس 4 أيلول 2003 - العدد 1391 - مخافر و محاكم - صفحة 8


لفت الردّ غير المباشر للنائب العام التمييزي القاضي عدنان عضوم أمس، على رئيس مجلس النواب نبيه بري من دون تسميته بتعهّده "إكمال موضوع الكهرباء حتى النهاية فلا يكون همروجة كما يتصوّره البعض".
والبارز أيضاً التعجب الصريح والمباشر الذي أبداه عضوم على خلفية سؤال برّي عن تحرك النيابة العامة في قضية مصرف المدينة، "فلو عرف كم من الجلسات عقد، لعلم ان النيابة العامة تتحرك كثيراً، ودولة الرئيس برّي يمون".
موقف عضوم جاء في سياق مؤتمر صحافي عقده لعرض النتائج القضائية في موضوع الكهرباء اثر اجتماع عقده مع النواب العامين الاستئنافيين في المحافظات في حضور النائب العام المالي القاضي خليل رحال.
وشدّد عضوم على ضرورة قمع المخالفات والادعاء بالجرم المشهود والسرعة في إصدار الأحكام والتوقيف الاحتياطي لفترة محددة للمعتدين على الشبكة.
وأكد ان "خضوع القضاء للسلطة السياسية كلام باطل وعار من الصحة، كما لا يجوز إطلاق التهم جزافاً وتعريض شريحة من الناس للاتهامات".
طلب القاضي عضوم من النيابات "إعطاء أوامر مشددة للضابطة العدلية بقمع المخالفات. وأن يصار إلى الادعاء مباشرة بالجرم المشهود أمام القاضي المنفرد الجزائي في حال تنظيم محاضر واضحة تكتمل فيها معطيات الادعاء".
وأشار إلى ضرورة تعيين الدعاوى خلال العطلة القضائية، فتصدر الأحكام سريعاً في ما يخص التعليق "وقد أعطت النيابة التمييزية إشارة بأن يتم التوقيف الاحتياطي لفترة محددة ليعرف الجميع ان مخالفة القانون ليست مسألة مزاجية حتى يتذاكى البعض على القضاء والدولة ومؤسسة الكهرباء" وأضاف: "ففي كل مرة يثبت وجود تعليق، سيكون هناك تشدد في التعامل". ناصحاً المواطنين بإزالة التعليق قبل وصول موظفي مؤسسة الكهرباء أو الضابطة العدلية، وإلا يتعرض المخالف للملاحقة القضائية ولأقصى الأحكام.
وطلب من النيابات العامة إفادته بالمحاضر الموجودة لديها، وما اذا كان هناك تأخير في بتها.
ولفت إلى ان كل ما قيل في الإعلام غير صحيح، لأن العدد المحال من مؤسسة الكهرباء إلى القضاء لا يتجاوز بضع مئات، قد ادعى القضاء في كل هذه الملفات. ولا يوجد في النيابات العامة أي محضر لم يتم الادعاء فيه وتحويله إلى المحكمة وإلى قضاة التحقيق. فلا محاضر مجمدة لدى النيابات العامة. أما الدعوى، فهي عادية تتعلق بسرقة الكهرباء ويجب ان يستجوب المدّعى عليه في حضور محاميه. وتنظم المحاضر بحسب الأصول القانونية، على أن يكون بتها سريعاً.
وعن إمكان تطبيق قانون خاص في هذا الملف، تبين انه لا يجوز تطبيق قانون الأصول الموجزة كون القضايا جنحاً وأحياناً جنايات. لذا لا يمكن إلا تطبيق قانون أصول المحاكمات الجزائية في ملف سرقة الكهرباء.
شركات الامتياز
وأوضح انه تبين له ان موظفي مؤسسة الكهرباء أو شركات الامتياز في بعض المناطق يحتفظون بالمحاضر المنظمة ثم تحال على النيابة العامة حيث تتم التسوية المالية احياناً، وطلب من النائب العام المالي ان يتصل بالمدير العام للكهرباء ليرسل نسخة عن كل محضر منظم للنيابة العامة المالية، فتدعي هذه الأخيرة بجرم السرقة وتخريب المنشآت العامة وإجراء الملاحقة القضائية.
وارتأى "تقسيم ملف الكهرباء كالآتي: اولاً ـ إنتاج الطاقة الكهربائية والمعدات التي استعملت في هذه العملية، إضافة إلى التلزيمات ومراعاتها الشروط القانونية ومطابقتها المواصفات. هل جرى كشف فني على المعدات عند استلامها وهل من تقارير عن ذلك. ونود ان نعرف اذا كانت المعدات جديدة، وإلا فإن المناقصة يجب ان تكون اقل من المناقصات المعتمدة.
ثانياً ـ محطات التوزيع والنقل، هناك طاقة منتجة إنما لا توجد محطات للتوزيع والنقل، فلماذا لم تنشأ هذه المحطات؟.
ثالثاً ـ الفيول، فإن معملي البداوي والزهراني يعملان على الغاز وقد تبين ان تشغيلهما يتم بواسطة الفيول أويل. فلماذا لم يتم بعد استعمال الغاز في هذين المعملين؟".
وأضاف "بالنسبة للفيول المستعمل، يجب ان يكون ذا مواصفات معينة فلا تتعدى نسبة الكبريت فيه الواحد في المئة. وقد تبين ان الفيول المستعمل حالياً يفوق الكبريت فيه النسبة المحددة. وهذا يعتبر غشاً واختلاساً للأموال العامة لأن هذه المواد تشترى بأقل من ثمنها الحقيقي ما يشكل جرماً جزائياً، وسيصار إلى معاقبة الفاعلين".
الفواتير
وتابع "اما في مسألة الفواتير، فقد سبق للنيابة العامة المالية ان أجرت تحقيقا في هذا الموضوع وأحيل المدير العام السابق للمؤسسة امام القضاء. ولا يزال الملف عالقاً امام قاضي التحقيق الذي سنستفسر منه عن التأخير في بت هذا الملف لغاية الآن، إضافة إلى ملف عالق امام المباحث الجنائية المركزية يتعلق بكهرباء قاديشا. وسيصار ايضاً إلى التحقيق في ملف المولدات الكهربائية، وقد علمنا ان بعض الموظفين يتفقون مع أصحاب المولدات في بعض المناطق، ويقطعون الكهرباء حتى يتمكنوا من بيعها، كما يتفق هؤلاء الموظفون مع المشترك على مبلغ من المال ويضعون له مقطوعية اقل من المقطوعية الحقيقية حتى يوفروا عليه ويستفيدوا مادياً ويحرموا الدولة من استيفاء المبلغ الموجب". وقال "نحن نريد ان نكون واضحين مع المواطن والرأي العام، فلا تعطى تصورات خاطئة ان القضاء يستطيع حل ملف الكهرباء بكبسة زر سحرية. فالقضاء مستعد لأن يتحمل كل المسؤولية وهو على قدرها، إنما لن نباشر هذا الأمر الا اذا توافرت لنا ارضية صلبة من الوقائع والمعطيات خصوصا ان هذه الموضوع دقيق".
واضاف "نحن لا ننتظر ان يأتي تقرير حتى نباشر العمل، فعند توافر معطيات صالحة للتحقيق نتحرك ولا سيما ان موضوع الكهرباء حساس وحان الوقت ليكشف بكامل تفاصيله، لأن ارتكاب المخالفات فيه دام وقتاً طويلاً، والمطلوب من القضاء بذل الجهود للوصول إلى النتائج المرجوة. وأنا أتعهد إكمال الموضوع حتى النهاية، فلا يكون "همروجة" كما يتصوّره البعض".
حوار مع الصحافيين
أليس لديكم معطيات في موضوع الكهرباء، حتى الآن؟
ـ وردنا بعض التقارير ونقرأها بالتفصيل، إذ وردت التقارير إلى النائب العام المالي من مؤسسة الكهرباء، وأخرى إلى النيابة العامة التمييزية من بعض الأجهزة، وقد وضعنا مخططاً مع النائب العام المالي لمطابقة هذه التقارير. أمام النائب العام المالي اخبار مرتبطة بالامتيازات، كما وردنا إخبار في شهر تموز من العام الماضي من الشركة الفينيقية لنهر ابراهيم المائية والكهربائية، وستعلن للرأي العام عندما تصبح جاهزة.
طالما هناك اخبارات مقدمة، لماذا لم تتحرك النيابة العامة حتى الآن؟
ـ النائب العام المالي تحرك وعيّن خبراء. أما في ما يتعلق بتقارير المؤسسة، فلم يرد إلى النيابة العامة إلا قضية الفواتير، وقامت النيابة بالتحقيق. ونحن سمعنا أخيراً بالتلزيمات، وهناك تقرير ثان عن كهرباء عاليه ـ سوق الغرب حول توزيع الطاقة، وهو يتعلق بالاختلاسات المالية والتجاوزات وتلاعب بالقيود والسجلات".
أضاف: "في تشرين الأول 2002، ورد إلى النيابة المالية إخباران: الأول في حق شركة كهرباء البارد، ويتعلق الثاني بالمديرية العامة للاستثمار. ويتلخص موضوع هذين الإخبارين بمدى صحة ما ورد فيهما، والنيابة العامة في معرض إجراء التحقيقات، وعينت خبراء لتحديد بعض النقاط، وسوف نجمع المعلومات ولن نسوق التهم جزافاً في حق الأشخاص، ثم نقوم باتخاذ الإجراءات القانونية. فمن دون أدلة لا يمكننا سوق التهم لأن كل إنسان بريء حتى ثبوت إدانته. وأثير الموضوع اليوم، لأن الكهرباء انقطعت، وقد بدأت النيابة العامة بالتحرك.
هل كانت هناك ضغوط سياسية في الماضي حالت دون فتح ملف الكهرباء؟
ـ الحقيقة لا توجد ضغوط سياسية، وهذه هي المرة الأولى التي طرحت فيها هذه المواضيع، فشاهي برسوميان (وزير النفط السابق) أوقف في السجن، كما ان ملف محرقة برج حمود رفعت فيه الحصانة عن نائب سابق، وقد حققت مع الوزير (فؤاد) السنيورة.. أما ماذا يدور في الفلك السياسي، وماذا ينوي السياسيون في أنفسهم، فإني أقول ان القضاء لا يتأثر بأحد ولا أحد يتأثر به. القضاء يعمل بوحي من ضميره، ومقولة خضوعه للسلطة السياسية كلام باطل وعار من الصحة".
وتابع: "لا يمكن للقضاء ان يكون الأداة في لعبة التجاذب السياسي، وهو المؤسسة الوحيدة العاملة بشكل موضوعي، ونحن جاهزون لأي تحقيق، والدليل على ذلك ان موضوع الزراعة مرتبط بوزير سابق، وتم الادعاء وإحالة القضية.
تكلمت في موضوع الكهرباء عن أرض صلبة، ما هو المقصود؟
ـ يحتاج النائب العام المالي إلى معطيات أولية للتحقيق في الكهرباء، يجب أن يعرف كل شيء عن هذه المؤسسة، ويجب وجود تقارير وإيداعها كي ننطلق في التحقيق. لا يجوز إطلاق التهم جزافاً، وتعريض شريحة من الناس للاتهامات. لذلك على أجهزة الرقابة والأجهزة الأمنية ومؤسسات كهرباء لبنان، ان تزودنا بالمعطيات كافة.
هل سيطال التحقيق مدراء وموظفين؟
ـ التحقيق يتناول كل شيء وكل المعطيات ومنطلقاتها بالاستماع إلى بعض الأشخاص. وسوف تطال مدراء عامين وغيرهم إذا اقتضى الأمر.
تكلمت عن بدء إحالة ملفات على القضاء وعن تسوية مالية، هل يمكن الاستيضاح عن ذلك؟
ـ أحياناً توضع التقارير ولا ترسل إلى النيابة العامة، وهذا الموضوع يشكّل جرماً ويجب تحويله إلى القضاء.
هل سيتم إغلاق الملف؟
ـ الملف مفتوح، وحتى النهاية سأحقق في كل شيء، وفي أي معلومة، ولن أقفل ملفاً. في لبنان هناك كلام سياسي وتصورات لا أساس لها من الصحة، وعلى الرأي العام اللبناني ان يثق بقضائه الذي يبين الحقائق.
هل أوقفت حملة 1998؟
ـ في مرحلة محرقة برج حمود عام 1998، أخذ التحقيق مجراه، وبما انه كان هناك ادعاء على وزير ونائب سابق، فقد اعتبرت الهيئة العامة انه إذا توفرت في حقه مسؤولية يجب أن يحال على المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء. فالملف يأخذ طريقه القضائي والمجلس الأعلى يتابع النظر فيه. المواضيع لم تتوقف إطلاقاً، فقد اقترن هذا الملف بالنتائج، أسوة بكل الملفات الموجودة أمام القضاء الذي لا يناط به تكذيب الاخبار، فنحن نتكلم عند اللزوم.
هل تعتقد ان القضاء مستهدف؟
ـ أنا لا أقول انه مستهدف، فالقضاء يحمل على اكتافه مسؤوليات كبيرة، نتيجة المشكلات المطروحة في المجتمع اللبناني، وهو مؤسسة قوية ومتينة والقضاة ليسوا اداة.
سؤال بري
ما الذي دفع الرئيس نبيه بري إلى سؤال النيابات العامة التحرك السريع في قضية بنك المدينة؟
ـ أعجب لسؤال دولة الرئيس، فلو انه عرف كم من الجلسات عقدتها القاضية قدورة وكم تضمن ذلك من استجوابات، لعلم ان النيابة العامة تتحرك كثيراً في هذا الموضوع. لقد أجرينا استجوابات كثيرة وتشعب الموضوع حتى أصبح هناك دعاوى عديدة، كلفت المباحث المركزية القيام بالتحقيقات اللازمة، ونحن بصدد استكمالها.
أضاف "السيد عدنان أبو عياش موجود حالياً في السعودية، وأرسلنا أكثر من 25 تبليغاً ولم يبلغ، ووردنا من السلطات السعودية انه يجب إرسال مذكرة إلقاء قبض. ونحن لا نطلب استرداده أو استحضاره بل نريد التحقيق معه، فلو أردنا القبض عليه لكنا أبلغناه وطلبنا استرداده. اني أؤكد ان هذا الموضوع يسير إلى نهاية صالحة وتتم معالجته بما يؤمن مصلحة المودع، ونحن حريصون على هذه الأمور المالية وعلى حل هذا الموضوع. فاتركوا الشأن لصاحب الشأن، أما السياسي فمن حقه أن يسأل لأن الموضوع أثير كثيراً، ودولة الرئيس بري "يمون".
لماذا لم تحصل توقيفات في بنك المدينة على الرغم من وضوح الأمور في هذا الملف؟
ـ في رأيي، ليس هناك من أمور واضحة بعد، ولم تنجل كل المعطيات. فموضوع تبييض الأموال معقد، وأصول المحاكمات أعطى مهلة 48 ساعة للتوقيف الاحتياطي قابلة للتمديد، وعند التحقيق في هذا الموضوع هناك 25 شخصاً، ولا يمكن استكماله الا خلال أربعة أيام. فاتركوا للقضاء المختص النظر في هذا الأمر.
ماذا في خصوص نفق سليم سلام؟
ـ لقد تحركت النيابة العامة بعدما بث التلفزيون موضوع العمولة، فأحضرت الشريط وطلبت التحقيق فيه. وإذا ثبتت صحة هذا الأمر، فلن نرحم أحداً. نحن بشر وهذا الموضوع يتطلب الكثير من الوقت، فأعطونا بعض الوقت.
متى تتحرك النيابة العامة عفواً؟
ـ تتحرك في كل الجرائم التي لا توجب ادعاء شخصياً، ففي أي جرم تتحرك النيابة العامة عفواً.
ملف الكهرباء مرت عليه أعوام، لماذا فتح الآن على مصراعيه؟
ـ ان يأتي متأخراً خير من ألا يأتي. فقد حكي سابقاً عن الملف، وصدر قانون بإعفاء من المتأخرات. أما اليوم، فقد انقطعت الكهرباء وأثير موضوع بسبب الانقطاع، ولماذا صرف كل هذه المبالغ من دون أن تتأمن الكهرباء. ان القضاء يسير بصورة منهجية ولا يتأثر بالعواطف ولا بالناس ولا بالسياسيين. فمنهجية القضاء مرتبطة بنوع عمله، ونحن نؤكد اننا نسير فيه بشكل سليم.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال
 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | تحقيقات و مناطق | شباب | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005