|
مهى زراقط البحر.. كلمة يتوقف عندها الكثيرون، وتستدعي في أذهان كل منهم صورة لعلاقة محددة تربطهم به. للغالبية هو الصيف وموسم السباحة و"البرونزاج". وللعشاق مكان اللقاء حيث يحصون النجوم، ويتأكدون أن عددها ليس مفرداً. وللباحثين عن الهدوء هو السكينة وإن كانت الأمواج صاخبة. البحر هو أيضاً المغامرة والبحث عن المجهول لهواة خوض غماره وممارسي رياضاته. هو مكان اللقاء والحوار مع الآخر، وهو أيضاً مكان الموت، غرقاً أو انتحاراً... العلاقة الحميمة مع البحر قد لا تكون، أيضاً، ناتجة عن ارتباط مادي بمياهه، وإنما بروايات كان هو فيها محرك حياة أبطالها، كما سانتياغو في "العجوز والبحر" لأرنست همنغواي، وزكريا المرسنلي في "الياطر" لحنا مينه.. لكنه، وفي جميع الأحوال، يبقى كبيراً... يقاس الحب، كل حب، بحجمه.
|