السبت 11 أيلول 2010

ص5ص4ص3ص2

اجتماع عجّل في عقده اغتيالُ الحكيم في النجف يركّز على الوحدتين الشيعية والإسلامية

لقاء برّي ـ نصر الله: الإصلاح الإداري مفيد واستمراريّته ضرورة


أجرى محادثات مع لحود والحريري وعبيد وغادر بيروت

سولانا: يجب إبقاء "خارطة الطريق" على قيد الحياة


الحريري يبحث قضايا إنمائية واقتصادية مع جلول وحبوس والقصّار ووفود


لحود وبرّي يعرضان التطوّرات الداخلية والإقليمية

"نواب الأربعاء" يتحدّثون عن "قضاء بالتراضي"


نشاط بعبدا


"العملية الإصلاحية نقطة البداية في الطريق السليم"

قيادتا "أمل" و"حزب الله" للوقوف بوجه السياسات الضرائبية


يُقال



اجتماع عجّل في عقده اغتيالُ الحكيم في النجف يركّز على الوحدتين الشيعية والإسلامية

لقاء برّي ـ نصر الله: الإصلاح الإداري مفيد واستمراريّته ضرورة

المستقبل - الخميس 4 أيلول 2003 - العدد 1391 - شؤون لبنانية - صفحة 2


نصير الأسعد

كان اللقاء بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله مساء أول من أمس في حضور وفدين قياديين من "أمل" والحزب، مقرراً سابقاً، لكن التطور الدرامي في العراق المتمثل في اغتيال رئيس "المجلس الأعلى للثورة الإسلامية" السيد محمد باقر الحكيم، لم يعجل في انعقاده فقط بل "اقتحم" أولوية البحث، وإن كان الشطر الثاني من الاجتماع ركز على الموضوعات اللبنانية الداخلية لا سيما منها موضوع الإصلاح.
في المسألة العراقية التي كان من البديهي أن يهتم بها البحث بين التنظيمين الشيعيين في لبنان، كان ثمة تقدير مشترك أن من ارتكب جريمة اغتيال الحكيم التي أودت بحياة العشرات في النجف الأشرف، لا يحترم حرمة الأماكن المقدسة كما لا يحترم أحد أهم فروض المسلمين وشعائرهم أي صلاة الجمعة، ولا يعير اهتماماً لحرمة أضرحة آل بيت رسول الله. وفي سياق هذا التقدير، لم يخفِ بري ونصر الله اعتقادهما أن بقايا نظام صدام حسين مرشحة بالدرجة الأولى لعمل إجرامي من هذا النوع لا سيما أن صدام تعامل مع السيد الحكيم وأسرته على أساس كونهما عدواً تاريخياً له. بيد أن بري ونصر الله لم يستبعدا بالمطلق أن تكون ثمة أيادٍ أخرى قد تكون منظمات تتحرك على قواعد خاطئة، وجدت في العراق بعد الحرب مسرحاً لها.. وإن كان زعيما الثنائية الشيعية في لبنان يتريّثان في كلام من هذا القبيل، تحسباً من فتنة مذهبية ثمة من يتآمر لإحداثها.
على أن بري ونصر الله، وفي معرض استعراضهما لأهداف التفجير في النجف والمستفيدين منه، تساءلا عما إذا كان ثمة "قبّة باط" أميركية لتشكيلات أمنية من النظام السابق لا تزال تتحرك، وعما إذا كانت "قبّة الباط" هذه انتقلت الى مستوى من "التعاون والتنسيق". ومع أنهما لم يجزما بهذا الاحتمال الذي أورداه في صيغة تساؤل، تزدحم معلومات عديدة تفيد أن سلطات الاحتلال الأميركي في العراق باشرت "مفاوضات" غير رسمية مع قيادات وكوادر بعثية، تعرض واشنطن عليها "صفقة" تتضمن إلغاء الحظر على هذه الكادرات التي شملها الحظر المفروض على حزب البعث في مقابل تخليها عن صدام أو المساعدة على اعتقاله أو قتله. ولعل هذه المعلومات التي ربما تكون وردت الى الرئيس والسيّد، تعزز التساؤل الذي طرحاه آنفاً.
غير أنه بصرف النظر عن التساؤل أو المعلومات، كان تقدير مشترك أن الولايات المتحدة وصدام يتقاطعان على اعتبار أن السيّد الحكيم يمثل خطراً كبيراً، خصوصاً أنه من أبرز القيادات العراقية المؤهلة للعب دور كبير في العراق "الجديد"، ولاحظا أن عودة الحكيم الى العراق لم تكن مشمولة بحماية أميركية، بل قبلت أميركا عودته على مضض. والى ذلك يضاف أن الحكيم يشكل عقبة في وجه إقامة علاقات بين العراق الجديد وإسرائيل.
الاتصالات والتحرك
وإذا كان من الواضح أن الهم العراقي ببعديه الشيعي والإسلامي العام طغى على مداولات الرئيس بري والسيد نصر الله، من منطلق حرصهما على وحدة الشيعة والوحدة الإسلامية في العراق، فقد اتفقا على استكمال سلسلة من الاتصالات واللقاءات مع أقطاب الحركات والمنظمات الإسلامية والوطنية في العالم العربي من أجل حثها على العمل بجد للوقوف في وجه أي "ثقافة" أو ممارسة يمكن أن تسيئ الى الوحدة الإسلامية، وتكثيف الاتصالات مع القيادات السنية بشكل خاص وفتح آفاق التواصل بينها وبين القيادات الشيعية. وفي هذا المجال عرض السيد نصر الله للاتصالات التي قام بها في هذا الاتجاه انطلاقاً من الموقف الذي أعلنه قبل أيام، وعرض الرئيس بري للاتصال الذي أجراه بالرئيس رفيق الحريري أثناء وجوده في سردينيا، والذي أثمر بياناً أصدره الحريري استنكاراً لجريمة اغتيال الحكيم ودعوة الى نبذ الفتنة والسير في خط الاعتدال.
وفي الموضوع العراقي أيضاً، استطرد بري متسائلاً عن مدى تأثير ما يجري في العراق حالياً حيث تغرق الولايات المتحدة في "الوحول العراقية"، على الانتخابات الرئاسية الأميركية، وما إذا كان الرئيس الأميركي جورج بوش يستطيع أن يصمد في ضوء ما يجري في العراق وأن يوفر لنفسه عوامل تجديد رئاسته.
الإصلاح ليس طفرة
وبعد استعراض سريع للوضع الفلسطيني حيث كان اتفاق على أن "خارطة الطريق" باتت في "خبر كان"، أو كما قال رئيس المجلس لمفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أول من أمس إن "خارطة الطرق باتت تحتاج الى خارطة طريق هي نفسها"، توقف بري ونصر الله أمام القضايا الداخلية بدءاً بموضوع الإصلاح الإداري.
اتفق الرجلان على أن الاصلاح خطوة جيدة ومفيدة. وفيما شدد نصر الله وقادة "حزب الله" على أن المطلوب أن تؤدي العملية الإصلاحية الى نتائج يشعر معها المواطن بارتياح، أكد الرئيس بري من جهته أن الأهم هو الاستمرار في الإصلاح، وألا يكون طفرة موقتة، وشدد على أن الأكثر أهمية ألا تفهم العملية الاصلاحية على أنها عملية انتقام أو وشايات أو شكاوى من أشخاص على أشخاص آخرين، داعياً إلى أن تؤدي العملية الإصلاحية إلى تفعيل جدّي لأجهزة المراقبة والمحاسبة. وإذ رأى أن ليس بالضرورة أن يعني الإصلاح معاقبة، وأنه قد يكون دمج لمؤسسات وتفعيل أخرى، سأل: لماذا لا يكون التحويل الى القضاء من قبل أجهزة الرقابة؟. وقد عكس البيان المشترك الصادر عن الجانبين حصيلة هذا النقاش بإعلان دعم الإصلاح واستمراريته ودور أجهزة الرقابة فيه.
لا لزيادة الضرائب والرسوم
وتطرق البحث بعد ذلك الى مسألة الضرائب والرسوم، فاعتبر الرئيس برّي نفسه معنياً بتوضيح أن زيادة الضرائب والرسوم "أمر ممنوع منعاً باتاً". وكان اتفاق على أنه لا يمكن أن تشكل زيادة الضرائب والرسوم حلاً للمعضلة المالية للدولة، وأن المطلوب من جميع المعنيين أن يفتشوا عن مسائل أخرى لأن المواطن وصل الى حد الكفر بالدولة وبهذه الوسائل.
وعرض "حزب الله" شؤوناً اجتماعية تتعلق بمنطقة الشريط الجنوبي الحدودي المحرر، التي تحتاج الى تفعيل الدور الخدماتي للمؤسسات الرسمية للدولة، ودعا الى التعجيل في إنجاز المستشفيات الحكومية في منطقتي بعلبك والهرمل. وجرى بحث في مستشفى بيروت الحكومي وكيفية إدارته، وما إذا كان اختيار إدارته ومسؤوليه وموظفيه سيكون على غرار ما هو معروف تقليدياً أم أن معايير الكفاءة ونظافة الكف ستعتمد، لا سيما أن هذه المؤسسة تقع على تماس مباشر مع ألم كل فقير مستضعف ووجعه في بيروت وضواحيها والمناطق الأخرى.
تبادل الأسرى
وفي محطة من محطات الاجتماع الطويل، عرض السيد نصر الله أمام الرئيس بري ووفد "أمل" آخر التطورات المتصلة بالمفاوضات الجارية بين "حزب الله" وإسرائيل عبر الوسيط الألماني لإتمام عملية تبادل الأسرى والمعتقلين وفهم أن الأمين العام لـ"حزب الله" لم يغادر تفاؤله بنهاية ايجابية غير بعيدة للملف، على الرغم من بعض محطات المماطلة والمناورة من جانب إسرائيل.
ويمكن القول إن اجتماع أول من أمس الذي يأتي في سياق لقاءات دورية متقاربة أو متباعدة بحسب الظروف، لم يكن فقط غنياً في مادة البحث، إنما توصل الى تنسيق معين في موضوعات رئيسية يقطع الطريق على ظهور أحد الطرفين في موقع نقيض للطرف الآخر، في موضوع الإصلاح على سبيل المثال، لكن الاجتماع أتى من جانب آخر يؤكد الاهتمام الذي يوليه "حزب الله" للوضع اللبناني إصلاحاً وشأناً اجتماعياً، الأمر الذي لا شك أن شطراً منه يتصل بالعلاقة بين طرفي المعادلة الشيعية اللبنانية.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | تحقيقات و مناطق | شباب | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005