الخميس 9 أيلول 2010

ص11ص10

مثـّل الحريري ودعا الى تعزيز مناخ الحريات والمساءلة

السنيورة يفتتح الملتقى الثاني لشباب الأعمال: ننفق على كفاءاتنا ونقدمها لقمة سائغة للغرب


يمتدّ من صوفر حتى الحدود السورية

مجلس الوزراء قد يلغي اليوم مشروع الضمّ والفرز على جانبي الأوتوستراد العربي


تعميم إلى الإدارات والمؤسسات العامة لإعداد تقارير دورية عن الأداء والمنجزات


وفد فرنسي يبحث قضايا المياه في "الطاقة"


ردّان على كتاب الإصلاح الإداري من "غرفة بيروت" ونقابة الأطباء


حمادة يشارك في افتتاح معرض دمشق


الدورة 11 لمعرض الأزياء والصناعات النسيجية السورية


الملك الأردني يستقبل أبو زكي


إطلاق موقع "انفوبرو للمعلومات الاقتصادية"



مثـّل الحريري ودعا الى تعزيز مناخ الحريات والمساءلة

السنيورة يفتتح الملتقى الثاني لشباب الأعمال:
ننفق على كفاءاتنا ونقدمها لقمة سائغة للغرب

المستقبل - الخميس 4 أيلول 2003 - العدد 1391 - المستقبل الإقتصادي - صفحة 10


دعا وزير المال فؤاد السنيورة الى "الابتعاد عن التهويل وخلق المعارك الوهمية ومحاولات تصوير المشاكل في مكان ما وهي في مكان آخر"، منبهاً الى ضرورة "ألا تدفعنا حالتنا ومشاكلنا وأمور سياسية وعمليات تسييس لإيجاد جو تيئيس لدى الناس"، إذ "علينا توسيع الانفراجات وتضييق المجالات التي تخلق حالات التيئيس"، لا سيما أنه "إذا وسعنا مداركنا وتخلينا عن مصالحنا الآنية نستطيع تجاوز الظروف الصعبة".
ودعا لبنان والدول العربية الى تعزيز مؤسسات المجتمع المدني ومناخ الحريات والمساءلة للإسهام في تحسين مستوى الكفاءة للاستفادة من الموارد المتاحة، معتبراً أن مبالغ طائلة انفقت على تطوير الكفاءات التي "نقدمها لقمة سائغة للغرب"، مؤكداً أن "لا تقدم من دون ديموقراطية ومساءلة".
وكان السينورة يتحدث في "الملتقى الثاني لشباب الأعمال" الذي افتتحه أمس في "فندق "فينيسيا" نيابة عن رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري، بحضور النواب جهاد الصمد وعاطف مجدلاني وبشارة مرهج وباسل فليحان، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي روجيه نسناس، رئيس الاتحاد العمالي العام غسان غصن، رئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ، رئيس جمعية الصناعيين فادي عبود، رئيس "إيدال" سميح البربير، رئيس "تجمع رجال الأعمال" ارمان فارس، رئيس نقابة الأطباء محمود شقير، السفير المصري حسين ضرار وحشد من رجال الاقتصاد والأعمال في لبنان والدول العربية.
وفي مستهل الملتقى الذي تنظمه شركة "كونفكس" بعنوان "إرادتنا تصنع مستقبلنا الاقتصادي"، قال المنسق العام للملتقى فادي صعب إن عنوانه "يطرح التساؤل عن إمكانية إتمام خطة التنمية الاقتصادية في مجتمعاتنا العربية من دون أن تشارك فيه جميع القطاعات الانتاجية، ومن دون وضع برنامج أولويات وطنية ينفذه المجتمع المهني بكافة أجياله على مراحل زمنية متتالية".
وأوضح المدير العام لشركة "كونفكس" رفيق زنتوت أن الملتقى سيتناول 4 محاور هي: توطيد العلاقات الشبابية لبناء شبكة اتصالات متينة وإفساح المجال للتعارف وتبادل الآراء والخبراء، خلق فرص للحوار المباشر بين شباب الأعمال والمسؤولين والرسميين عن السياسة الاقتصادية ورؤساء الهيئات الانتاجية، المشاركة في جلسات عمل تتطرق الى ميزات القطاعات الانتاجية المهمة، وعقد لقاءات ثنائية وقطاعية لتعرف فرص الاستثمار والأعمال محلياً واقليمياً ودولياً.
وزير المال
ثم ألقى الوزير السنيورة كلمة قال فيها: "لقد حدث بعض التردد بسبب الظروف التي مر ويمر بها لبنان، لكن السنوات الماضية شهدت ورشة إعمارية ضخمة أفادت منها مختلف القطاعات الاقتصادية في إعادة بناء نفسها على قواعد تتلاءم مع المتغيرات الحاصلة. والجديد البارز دخول رجال وسيدات الأعمال الشباب الى الساحة بقوة وبأعمال وشركات جديدة".
وخاطب شباب الأعمال بالقول: "لا بد أن تضعوا في اعتباركم أنكم أول المستفيدين من التعاون والانفتاح الاقتصادي العربي، وأول المتضررين من جموده أو تراجعه. وهناك دلائل وإشارات الى أجواء جديدة لهذه الناحية في لبنان، لكنها ليست كافية. وأحسب أن العقبات القانونية والحواجز زال العديد منها أو هو في طريق الزوال. والأعمال الفردية والصغيرة انيسة وآمنة، لكنها لا تستطيع الإفادة بطريقة كافية من التسهيلات التي تتيحها الحكومات والمؤسسات العربية والإسلامية، كما أنها تتلاءم بطبيعتها وإمكاناتها مع متطلبات الأعمال وظروفه واحتياجاته في هذه المرحلة".
أضاف: "عليكم أيها الشباب أن تحققوا بمساعدة الجهات الرسمية وبدون مساعدتها، قفزة في مستوى التعامل والتعاون في ما بينكم بما يؤهلكم للتلاؤم والمواكبة وانتم تمثلون قطاعات الأعمال في الوطن العربي".
وقال: "إنكم تواجهون تحديات ما كانت من قبل. لكن هناك إمكانيات ما كانت لغيركم من قبل أيضاً. فكيف يمكن لنا ولكم وبالتعاون المحلي والقومي وكأفراد وجماعات أن نستخرج من رحم هذه التحديات والصعوبات التي تواجهنا فرصاً في عمليات التنمية والتطوير والنجاحات على مستويات مؤسساتكم ومستويات الوطن".
ودعا الى "التشاور بشأن التلاؤم والتكيف، قائلاً: "هناك أمور نعرفها واعتدنا عليها في عالم الأعمال والأسواق وهناك مستجدات كثيرة على المستوى العالمي، والمستوى العربي، والواقع أننا نحتاج للتأهل ليس من الناحية التقنية وحسب، بل من ناحية العوالم الجديدة للأعمال على كل المستويات. المعلومات متاحة، والخبرة متاحة والإمكانات والوسائل الملائمة يمكن تدبيرها، وإنما المطلوب الإرادة التي لا يقدر عليها إلا الشباب".
وبعد الجلسة الافتتاحية، جال الوزير السنيورة والحضور على المعرض المصاحب للملتقى، ثم عقدت الجلسة الأولى برئاسة السنيورة وحضور وزير الدولة في البحرين عبد النبي عبدالله الشعلة، وممثل الأمين العام لجامعة الدول العربية الامين العام المساعد السفير عبد الرحمن الصلح.
وارتجل الوزير السنيورة كلمة بدلاً من كلمة كانت قد أُعدّت سلفاً، وأشار فيها الى أن مجموع الناتج المحلي العربي لا يعادل ناتج واحدة من دول أوروبا المتوسطة الحجم مثل اسبانيا، ومع ذلك وجدت هذه الدول مصلحة لنبذ خلافاتها والعمل معاً ضمن مجموعة واحدة لها شأن في العالم، بينما في الدول العربية لا يزال كل بلد يعمل منفرداً.
وقال: "يجب أن نتفهم طبيعة المرحلة بما يقتضي منا تسريع إزالة الحواجز التي تعيق التبادل والتعاون وتسريع ايجاد المؤسسات القادرة على استقطاب الكفاءات والموارد المالية الموجودة في الوطن العربي للتعامل بكفاءة مع المتطلبات الجديدة".
ورأى أن ثمة "أمراً أساسياً في لبنان وشتى الدول العربية ينبغي الاهتمام به، وهو تعزيز مؤسسات المجتمع المدني ومناخ الحريات والمساءلة لنستطيع فعليا أن نسهم في تحسين ورفع مستوى الكفاءة للاستفادة من الموارد المتاحة"، داعياً الى "تعزيز دور القطاع الخاص الذي ينوء بحمل كبير للقطاع العام الذي أصبح بسبب ترهله وعدم مواكبته الكافية بات عبئاً وكابحاً لحركة القطاع الخاص الذي يُعول عليه في الملاءمة مع التحولات".
حوار
وفي حوار مع المشاركين، قال السنيورة إن شباب بعض المجتمعات يشعر بالغربة لأنه يتعلم شيئاً ويواجهه بشيء آخر في سوق العمل، مضيفاً أن "مبالغ طائلة انفقت على تطوير الكفاءات، وبالنهاية نقدمها لقمة سائغة للغرب".
وأردف: "هذا لا يعني أن نتقوقع"، مؤكداً ضرورة أن تفكر الدول العربية بمكافأة المتميزين والنابغين، بل من التعامل مع الأشخاص استناداً الى الولاءات لا الكفاءات، من دون السؤال عما انجز في مواقع المسؤولية".
واعتبر أن قسما كبيراً من الهدر ناتج من سوء استعمال الموارد من قبل المسؤولين، مشيراً الى "اننا في الدول العربية لن نتقدم من دون ديموقراطية ومساءلة"، مشدداً على وجوب "الحرص على الابتعاد عن التهويل وخلق المعارك الوهمية ومحاولات تصوير المشاكل في مكان ما وهي في مكان آخر، إذ يجب أن نشجع على الممارسة الديموقراطية والمساءلة في المرحلة المقبلة".
وقال: "لست هنا لأبيع أحلاماً، لكن أعتقد أن هذا الأمر لا يمكن أن يستمر لأن الناس تريد حلولاً لا ترقيعاً.. هناك مشاكل يجب أن نتصارح مع الناس بشأنها وبشأن الإمكانات المتاحة لمعالجتها.. هذه هي النهايات ولا يمكن على الاطلاق أن تستمر الأمور على هذا النحو، وعلى الشباب أن يفهم ماذا يجري لكن لا يمكن أن يقبل بما يجري".
ورأى أن "هناك غيوماً، لكن هناك فسحات أساسية وإشراقات يجب إلا تدفعنا حالتنا ومشاكلنا وأمور سياسية وعمليات تسييس لإيجاد جو تيئيس لدى الناس.. علينا توسيع هذه الانفراجات وتضييق المجالات التي تخلق حالات تيئيس.. إذا وسعنا مداركنا وتخلينا عن مصالحنا الآنية نستطيع تجاوز الظروف الصعبة".
وكان السفير الصلح قد ألقى كلمة الأمين العام لجامعة الدول العربية، فاعتبر "اننا امام مجموعة من التحديات اقل ما يقال فيها إنها تستوجب منا إعلان حالة الاستنفار القصوى واستنهاض جميع الجهود الممكنة، فكيف إذا تعلق الأمر بالشباب وهم عصب التغيير وقوة العطاء وقدرة في تحمل الاعباء؟".
وطالب الصلح "بإعطاء التواصل بين الشباب العربي والتبادل العلمي الاهتمام اللازم كي نتمكن من الاستفادة القصوى في طاقاتنا وقدراتنا".
أما الوزير البحريني فركز فيها على دور الشباب في بناء المجتمع، قائلاً: "إن القناعة بأهمية دور الشباب في السعي نحو النهضة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية أخذت تزداد ترسخاً وشيوعاً، وإدراك التحديات التي يواجهها شباب اليوم بات اكثر جلاءاً ووضوحاً". وتحدث عن تجربة البحرين في استنهاض جهود الشباب وقدراتهم وطاقاتهم، مشيراً الى ان الدولة تهتم بأبرز اسس التنمية وتهيئة الشباب، وهي الصحة والتعليم.
الجلستان الثانية والثالثة
وفي الجلسة الثانية تحدث كل من رئيس لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط النيابية النائب الدكتور باسل فليحان، ووزير الاقتصاد الاردني السابق الدكتور صلاح الدين بشير، ووزير الاقتصاد والتجارة الاسبق ياسين جابر، ورئيس مجلس إدارة الشركة الكويتية اللبانية للانماء العقاري حسين علي الخرافي.
أما الجلسة الثالثة فتحدثت فيها النائب غنوة جلول، ورئيس جمعية المعلوماتية المهنية جلال فواز، ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة "أي تي جي" (GTI) كلود بحصلي، والمدير العام لشركة "سيبيريا" بسام جابر.
ومساء أقام رئيس مجلس الوزراء رفيق الحريري مأدبة عشاء على شرف المشاركين في السراي الكبير، ودار بينه وبينهم حوار مفتوح.

ارسل هذا المقال الى صديق اطبع هذا المقال



 



 

 
الصفحة الأولى | شؤون لبنانية | تحقيقات و مناطق | شباب | مخافر و محاكم | بزنس | المستقبل الإقتصادي | شؤون عربية و دولية | رأي و فكر | ثقافة و فنون | رياضة | الصفحة الأخيرة
ملحق المصارف ... | رياضة | بزنس | شباب | أهْوَاء | ارشيف و بحث | نوافذ | PDF A4 Version | PDF Full Version
 contactus@almustaqbal.com.lb : اتصل بنا
الشركة العربية المتحدة للصحافة - جريدة المستقبل - © جميع الحقوق محفوظة 2005